العلامة الحلي

46

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فليس له أن يقبض لنفسه من نفسه « 1 » . والأقرب : الجواز على التقديرين . ومنع بعض الشافعيّة من خلط حنطته بحنطة الصبيّ ودراهمه بدراهمه « 2 » . وليس بجيّد ؛ لقوله تعالى : وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ « 3 » . وجوّز خلط ما لا بدّ منه للإرفاق ، كخلط الدقيق بالدقيق واللحم باللحم « 4 » . ولو أوصى إلى رجل ، فقال : بع أرضي الفلانية واشتر من ثمنها رقبة وأعتقها عنّي وأحجّ عنّي واشتر من الخبز مائة منّ فأطعمه الفقراء ، فباع الأرض بعشرة وكان لا توجد الرقبة بأقلّ من عشرة ولا الحجّ بأقلّ من عشرة ، ولا يباع الخبز بأقلّ من خمسة ، فتوزّع العشرة على خمسة أسهم ، ولا يحصل الحجّ والإعتاق بحصّتهما ، فيضمّ إلى حصّة الخبز تمام الخمسة ، فتنفذ فيه الوصيّة ، ويردّ الباقي على الورثة ، كما لو أوصى لكلّ من زيد وعمرو بعشرة ، والموجود ثلاثة عشر ، وردّ أحدهما ، دفعت العشرة إلى الآخر . ولو قال : اشتر من ثلثي رقبة فأعتقها وأحجّ عنّي ، واحتاج العتق إلى عشرة والحجّ إلى عشرة ، فإن قدّمنا العتق صرفت العشرة فيه ، وإلّا أقرع ، ولا توزّع ؛ إذ مع التوزيع لا يحصل واحد منهما . مسألة 314 : يجوز للوصيّ أن يضارب بمال اليتيم مع الغبطة ، فيسلّم

--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 284 ، روضة الطالبين 5 : 283 . ( 3 ) سورة البقرة : 220 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 284 ، روضة الطالبين 5 : 283 .